فتوى دخول الزوجة جهنم بطلب الطلاق تُثير الجدل في مصر

أثارت فتوى المصري مبروك عطية أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر جدلا كبيرا والتي قال فيها أن "الزوجة التي تطلب الطلاق من زوجها بسبب التعدد أو الزواج من أخرى لا يجوز وتدخل جهنم"، وأنه "إذا كان الزوج قادرا على التعدد ويوفر احتياجات زوجته وميسور الحال ويعدل قدر الإمكان فهنا لا يجوز للزوجة طلب الطلاق وإذا حدث ذلك تأثم شرعا".

وعلّق الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا على فتوى مبروك عطية، وقال في تصريح لموقع "صدى البلد" المصري إنه "يجوز للزوجة طلب الطلاق من الزوج حال الزواج من أخرى، ولكن إذا سبب لها هذا الزواج الثاني ضررا".


 
واستشهد الأطرش بالحديث النبوي: "أيما امرأة طلبت الطلاق لنفسها أو اختها فلتتبوء مقعدها من النار"، موضحا أن "المقصود هنا المرأة التي تطلب الطلاق بدون سبب لذلك".

وتابع: "تعدد الزوجات حلال شرعا ولكن طالما أن الزوجة الأولى تقوم بواجباتها على الوجه الأكمل ولا تقصر مع زوجها ورغم ذلك تزوج فهنا يقول العلماء على الزوج أنه يعبس".

وأضاف: "الله أقر بالتعدد في أحد آيات القرآن الكريم ووضع الله عز وجل في ذلك شرط وهو العدل ولكن في آية قرآنية أخرى قال: "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" أي يفضل زوجة واحدة فقط".


 
بدوره، رد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الشيخ أحمد ممدوح، على السؤال: "اكتشفت زواج زوجي بأخرى فخيرته بيني وبينها ليطلقها فهل علي وزر؟"، قائلا "لا تطلبي منه الطلاق لأنه لم يرتكب حراما فهو تزوج على سنة الله ورسوله، فلا تطلبي منه أن يطلقها خاصة أن هناك طفلا حاولي أن تتعايشي مع الأمر والله يصبرك على هذا".

من جهته، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن "الإسلام يبيح للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة، ولكن إباحته مشروطة بالعدل بين الزوجات، وبالقدرة المالية والجسدية، وألا تكون الثانية على حساب الأولى في النفقة والسكن وغير ذلك من حقوق الزوجة على زوجها".