أكد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن ملابس العيد هذا العام تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مقابل جودة غير مستقرة، مشيرًا إلى أن العديد من المواطنين يواجهون صعوبة في التوفيق بين الكلفة والجودة.
وأوضح الرياحي أن المنظمة تتابع شكاوى المواطنين عبر تطبيق «قفتي تونس»، الذي يتيح للمستهلكين تسجيل ملاحظاتهم ومتابعة مسار الشكوى ومعرفة مآلها. وقال في هذا السياق:
«التطبيق يمكّن المستهلك من متابعة المسار الكامل لمشكلته، وهو أداة مهمة لحماية حقوقه».
وبيّن أن الأسعار في الأسواق التونسية أصبحت أعلى بحوالي 10% من المعدلات المعتادة، دون أن يقابل ذلك تحسن في الجودة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تتكرر كل عام، خاصة مع تزايد استيراد المنتجات الأجنبية بكميات كبيرة.
وأشار إلى أن المنتوج المحلي لا يمثل سوى نحو 20% من السوق، مقابل 80% للمنتوجات الأجنبية، ما يضعف قدرة الصناعة التونسية على المنافسة. وأضاف:
«المنتوج المحلي يتأثر بالتوريد المكثف للمنتوجات الأجنبية، ما يؤدي إلى تدهور النسيج الصناعي التونسي ويزيد من صعوبة تسويقه».
كما لفت إلى أن بعض العلامات التجارية الأجنبية تفرض حضورها في السوق عبر عقود استغلال العلامة التجارية، وهو ما يساهم في رفع الأسعار وتقليص حصة المنتج المحلي.
ودعا الرياحي وزارة التجارة إلى التدخل لضبط السوق وتحديد أسعار عادلة تحمي المستهلك وتدعم المنتوج المحلي.
وفي ما يتعلق بتكلفة ملابس العيد للأطفال، أوضح أنها قد تتراوح بين 300 و700 دينار تونسي حسب نوعية المنتوج، معتبرًا أن بعض الأسعار أصبحت مرتفعة جدًا مقارنة بالدخل الأسري، خاصة وأن بعض المنتجات منخفضة الجودة تتلف بسرعة ولا توفر قيمة حقيقية للمستهلك.
وختم الرياحي بدعوة المواطنين إلى استعمال التطبيقات الرسمية وتقديم الشكاوى لمتابعة الأسعار والدفاع عن حقوقهم، مؤكدًا أن المنظمة تعمل باستمرار على تطوير أدواتها لمراقبة السوق وتسهيل الإبلاغ عن التجاوزات.
وقال:
«نسعى إلى مساعدة التونسي في الحصول على منتوجات ذات جودة مقبولة بأسعار عادلة، وضمان ألا يتضرر المنتوج المحلي من الغزو المكثف للمنتوجات الأجنبية».







