6 وزراء صحة في أقل من عام ..!

منذ حلول وباء "كوفيد 19" بتونس تداول 6 وزراء على منصب الوزير أولهم سنية بن الشيخ التي قامت وفريقها بالتخطيط وتسطير الاستراتيجيات الأولى للوقاية وإنشاء مراكز للعزل ومعالجة المصابين الأوائل وكذلك إنشاء مراكز للحجر الصحي بالنسبة إلى التونسيين القادمين من الخارج ...

ثم وبقدوم رئيس الحكومة  إلياس الفخفاخ المعيّن حديثا آنذاك أنهى مهامّ سنية بالشيخ مع نهاية فيفري 2020 واستبدلها بعبد اللطيف المكّي  ” لأسباب سياسيّة ” ...

ومن 28 فيفري إلى 15  جويلية قاد عبد اللطيف المكّي ” العمليّات “ ضد فيروس كورونا  لكن فجأة قرر الفخفاخ إقالته إثر خلاف سياسي مع حركة النهضة دون أن يعبأ بتأثير تلك الإقالة على سير عملية التصدّي للوباء وعلى سير دواليب أهم وزارة في تلك الفترة … وهي ما زالت كذلك إلى حد هذا اليوم...

وجاء بعد ذلك تعيين الحبيب كشو الذي كان في تلك الفترة وزيرا للشؤون الاجتماعية . وقد أدّى مهمّة وزير بالنيابة بين منتصف جويلية وآخر أوت 2020 دون أن يتخّذ إجراءات تذكر في هذه الحرب المتواصلة على الوباء...

وفي يوم 3 سبتمبر 2020 جاء الوزير فوزي المهدي الذي تم تعيينه أو اختياره من قبل قصر قرطاج في حكومة المشيشي الأولى. إلا أن انتقادات شديدة واجهت فوزي المهدي بخصوص إدارة الأزمة وخاصة الجانب الاتصالي . وقد أدّى ذلك إلى إبعاده وتعويضه بالأستاذ الهادي خيري من خلال التحوير الوزاري المعلن عنه يوم 16 جاني 2021 ...

واليوم يجد وزير الشؤون الإجتماعية محمد الطرابلسي في نفس وضعية الوزير الأسبق الحبيب الكشو..!
ويعتبر هذا الرقم قياسيا لعدد وزراء الصحة في أقل من عام تقريبا ، وهو يعكس الوضع السياسي العام في تونس، في ظل تشرذم الحكم وكثرة المتهافتين عليه.. ويقول الرقم أيضا،  وببساطة،  النتائج التي وصلت إليها البلاد ..!

وفي ذات السياق التقى  رئيس الحكومة هشام مشيشي، مساء اليوم الاربعاء 21 جويلية 2021، بقصر الحكومة بالقصبة، وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة بالنيابة محمد الطرابلسي.
وأكد المشيشي على ضرورة العمل على تحسين أداء وزارة الصحة في هذا الظرف الصحي الصعب والتجند لتوفير الأكسجين للتونسيين والتكفل بكل المرضى وانجاح حملة التلقيح.