رئيس الحكومة يصدر أمر "الحراك الوظيفي".. وهذه تفاصيله..

أصدر رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، باقتراح من وزير الشؤون المحلية لطفي زيتون، وبعد الاطلًاع على جملة من القوانين الأساسية المنقًحة والمتمًمة في الدستور والتي تخصً المجالس الجهوية، أمرا يتعلق بضبط الحراك الوظيفي للأعوان العموميين العاملين بالإدارات وبالمؤسسات والمنشآت العمومية، وذلك لفائدة الجماعات المحلية. ويهدف هذا الأمر أساسا إلى تطوير الموارد البشرية للجماعات المحلية، لاسيما منها البلديات المحدثة التي تفتقر عادة للعنصر البشري، وبصفة عامًة للبلديات ذات الأولوية، التي يكون فيها مؤشًر التنمية المحلي أقل من المؤشر الوطني العام إضافة إلى ضعف التأطير. كما سيساهم في التسريع في انجاز برامج التنمية والمشاريع البلدية.

أما فيما يتعلق بصيغ الحراك الوظيفي ، فيمكن للجماعات المحلية اعتماد صيغة أو أكثر لتدعيم مواردها البشرية، وتتمثل هذه الصيغ أساسا في نقلة الأعوان العموميّين أو إلحاقهم بطلب منهم طبقا لأحكام الأنظمة الأساسية العامة التي يخضعون إليها، أو إعادة توظيف أعوان الدولة والجماعات المحليّة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طبقا لأحكام الأمر الحكومي لسنة 2016، كما أنً وضع أعوان على ذمّة الجماعات المحليّة طبقا لما ورد بالفصول 161 و273 و343 و379 من مجلة الجماعات المحلية يعدً من بين أهمً الصيغ المطروحة في الأمر.

أمر تفرًد إضافة إلى ما سبق بدراسة تدابير كفيلة بتحفيز الحراك الوظيفي لفائدة الجماعات المحلية وذلك بمنح امتيازات مالية هامًة للعون حيث يتمتع بمنحة الوضع على الذمة، وبمنحة أعباء تغيير مقر الإقامة وبحوافز المسار المهني، ومنحة تصل حدً200 بالمائة من الأجر الشهري الاساسي تتحملها الجماعة المحلية المعنية، وعلاوة على ذلك فإن وضع عون عمومي، بطلب منه لدى جماعة محلية لمدة أقصاها خمس سنوات لسد الشغور في بعض الخطط تسمح له بمواصلة انتمائه لسلكه الأصلي. وحرصا على تفعيل مبادئ الشفافية والمساواة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المترشّحين في إطار آليات الحراك الوظيفي، نصّ هذا الأمر الحكومي على إحداث بورصة خطط الجماعات المحليّة لدى وزارة الشؤون المحلية. وتكون هذه البورصة ضمن منصة الكترونية فاعلة تحتوي عروض ومطالب البلديات واحتياجاتها وبالتالي تضمن تعزيز الموارد البشرية للبلديات بأقل تكلفة وتكون الأولوية في اعتماد صيغة الوضع على الذمة لسد الشغورات في الوظائف والخطط للإطارات الإدارية والمالية والتقنيين في اختصاص الأشغال وتنفيذ المشاريع ،والمختصين في الإعلامية والمهندسين المعماريين. أمر الحراك الوظيفي سيحدث نقلة فارقة في إطار التفعيل التدريجي لاستراتيجية دعم المسار الًلامركزي في تونس وفقا للتوجهات والمبادئ التي تم تكريسها في قوانين مجلة الجماعات المحلية. ويظل السؤال مطروحا هنا حول نجاح هذا التمشي ومدى تعميمه، على اعتبار وأنً نقلة الموظفين من المؤسسات والمنشآت العمومية الأصلية قد يخلق فراغا يصعب سدًه لاسيما فيما يتعلق بالإطارات الكفأة.