قدم الفنان زياد غرسة مساء أمس الأربعاء سهرة فنية شهدت حضوراً جماهيرياً كبيرا حيث دارت أمام شبابيك مغلقة.
وهذه السهرة هي من تنظيم شركة أنس ميوزك بادارة متعهد الحفلات المعروف الناصر الڨرواشي.
اختار زياد غرسة أن يبني عرضه على مسار تصاعدي، بدأه بقطع من المالوف التونسي، باعتباره المجال الذي راكم فيه تجربته وأثبت حضوره، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى أنماط صوفية وأعمال ذات نسق إيقاعي أسرع، ما أضفى حركية على السهرة دون الإخلال بهويتها الأساسية.
الجمهور كان حاضراً بكثافة وتفاعل بشكل لافت، خصوصاً مع الأغاني المعروفة التي رددها الحاضرون في أكثر من مناسبة. هذا التفاعل لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار فني طويل راكم خلاله الفنان رصيداً من الأعمال التي أصبحت جزءاً من الذاكرة الموسيقية.
في المقابل، خصّص زياد غرسة حيزاً من الحفل لتقديم أعمال جديدة، في خطوة تؤكد حرصه على الاستمرارية الفنية وعدم الاكتفاء بإعادة إنتاج ما سبق تقديمه. الأعمال الجديدة حافظت على الروح الطربية التي تميز تجربته، مع اعتماد توزيعات موسيقية أكثر انفتاحاً من حيث الإيقاع وتوظيف الآلات، ما منحها بعداً معاصراً دون التفريط في المرجعية التراثية.
من الناحية التقنية، ظهر انسجام واضح بين الفنان وأعضاء فرقته الموسيقية، سواء على مستوى الأداء الجماعي أو في الفواصل الآلية التي جاءت دقيقة ومحسوبة. كما ساهمت جودة الصوت والإضاءة في توفير ظروف عرض مناسبة، انعكست إيجاباً على تركيز الجمهور وتفاعله.
زياد غرسة قدم أمس الاربعاء سهرة كبيرة لتكون فاتحة سهراته الرمضانية التي تأخذه إلى عدد من المهرجانات منها سوسة ونابل ومهرجان المدينة وسهرته المنتظرة في قاعة الاوبرا في مدينة الثقافة يوم 8 مارس.










