5منظمات وطنية تدعو رئيس الدولة الى نقض مشاريع قوانين امام البرلمان تهدد الحريات..

منظمات

وجھت مجموعة من المنظمات والجمعیات والھیاكل النقابیة رسالة إلى رئاسة الجمھورية بخصوص المبادرات التشريعیة المعروضة على مجلس نواب الشعب للنظر فیھا خلال مستھل الدورة النیابیة الثانیة 2020-2021 والمتضمنة للعديد من الأحكام القانونیة التي من شأنھا ضرب المسار الديمقراطي عبر فسح المجال لسیطرة بعض الكتل البرلمانیة على عدد من المؤسسات الضامنة للحیاة السیاسیة والدستورية في بلادنا على غرار المحكمة الدستورية والھیئة العلیا المستقلة للاتصال السمعي البصري، إضافة إلى تھديد الحقوق والحريات الدستورية مثل حرية التعبیر والإعلام عبر زجر انتقاد مؤسسات الدولة وأعوانھا أو إسناد صلاحیات واسعة للسلطات الأمنیة بمناسبة إعلان حالة الطوارئ.

وفي ما يلي نص الرسالة:

إن النقابات والمنظمات الحقوقیة الوطنیة والدولیة الممضیة على ھذه الرسالة تعبر لكم عن عمیق انشغالھا إزاء المبادرات التشريعیة المعروضة على مجلس نواب الشعب للنظر فیھا خلال مستھل الدورة النیابیة الثانیة 2020-2021 والمتضمنة للعديد من الأحكام القانونیة التي من شأنھا ضرب المسار الديمقراطي عبر فسح المجال لسیطرة بعض الكتل البرلمانیة على عدد من المؤسسات الضامنة للحیاة السیاسیة والدستورية في بلادنا على غرار المحكمة الدستورية والھیئة العلیا المستقلة للاتصال السمعي البصري، إضافة إلى تھديد الحقوق والحريات الدستورية مثل حرية التعبیر والإعلام عبر زجر انتقاد مؤسسات الدولة وأعوانھا أو إسناد صلاحیات واسعة للسلطات الأمنیة بمناسبة إعلان حالة الطوارئ.

وتتمثل مقترحات ومشاريع القوانین في مقترح قانون عدد 34 /2020 يتعلّق بتنقیح المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرّخ في 02 نوفمبر 2011 ومشروع قانون عدد 25 /2015 المتعلّق بزجر الاعتداء على القوات المسلّحة ومشروع قانون أساسي عدد 91 /2018 يتعلّق بتنظیم حالة الطوارئ ومشروع قانون أساسي عدد 2018/39 يتعلق بتنقیح وإتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 يتعلق بالمحكمة الدستورية ومقترح قانون أساسي عدد 2020/44 يتعلق بتنقیح القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية. السید قیس سعید، رئیس الجمھورية التونسیة،

يمثل مقترح قانون عدد 34 /2020 يتعلّق بتنقیح المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرّخ في 02 نوفمبر 2011 تراجعا عن المكتسبات التي حققتھا بلادنا في مجال حرية الإعلام ونكوصا عن الالتزامات الدستورية في إرساء ھیئة الاتصال السمعي البصري.

وتھدف ھذه المبادرة التشريعیة إلى تغییر طريقة تعیین أعضاء الھیئة العلیا المستقلة للاتصال السمعي البصري، وحذف صلاحیة الھیئة في إسناد التراخیص لاستغلال القنوات التلفزية من خلال إقرار مبدأ التصريح في مخالفة صارخة للمعايیر الدولیة في مجال التعديل السمعي البصري. وتعكس ھذه المبادرة انحرافا بالإجراءات الدستورية بھدف تجاوز عجز مجلس نواب الشعب عن صیاغة إطار قانوني دائم في مجال الاتصال السمعي البصري وإرساء الھیئة الدستورية –ھیئة الاتصال السمعي البصري- المنصوص علیھا صلب الفصل 127 من الدستور من خلال تغییر تركیبة الھیئة الحالیة بالأغلبیة المطلقة للنواب عوضا عن أغلبیة الثلثین المستوجبة لتكوين ھیئة الاتصال السمعي البصري الأمر الذي من شأنه تھديد المشھد السمعي البصري في بلادنا.

أما الجزء الثاني من ھذه المبادرة والمتمثل في إمكانیة إحداث القنوات التلفزية بمجرد التصريح فآثاره ستكون وخیمة على حقوق الصحفیین ونزاھة الانتخابات الرئاسیة والتشريعیة والمحلیة عبر إغراق البلاد بقنوات تلفزية لا تتوفر فیھا الضمانات القانونیة والتقنیة الدنیا لضمان شفافیتھا المالیة وھوية مالكیھا إلى جانب تعمیق ھشاشة الوضعیة الاقتصادية للقنوات التلفزية المتحصلة على إجازة من طرف الھیئة التعديلیة. ولقد أثبتت تجارب الدول الديمقراطیة أن الحوار الجدي بین كل الأطراف المعنیة بمجال حرية التعبیر والإعلام والصحافة يمثل أحد أھم الشروط التي من شأنھا أن تساعد في وضع إطار تشريعي ضامن للحقوق والحريات.

لذلك ندعو البرلمان إلى الحوار مع مختلف الھیاكل المھنیة والأطراف المعنیة قصد مناقشة مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري الذي تم إيداعه بمجلس النواب منذ 09 جويلیة 2020 وتحسینه وتطويره حتى يكون ملائما للمقتضیات الدستورية.

السید قیس سعید، رئیس الجمھورية التونسیة، يثیر مشروع قانون أساسي عدد 91 /2018 يتعلّق بتنظیم حالة الطوارئ عدة إشكالات قانونیة بخصوص الحقوق والحريات حیث يمنح صلاحیات واسعة لوزارة الداخلیة والولاة على حساب الرقابة القضائیة في خصوص جمیع التدابیر التي يمكن اتخاذھا كإجراء فرض الإقامة الجبرية دون ذكر الحد الأقصى لمدة ھذا التقیید أو وجوب الإعلام المسبق للسلطة القضائیة أو كیفیة الطعن في شرعیته.

وعلاوة على ذلك وقع الاعتماد على عبارات فضفاضة من شأنھا أن تؤدي إلى التضییق على الحريات بصورة منافیة لمقتضیات الفصل 49 من الدستور التونسي. كما نُلفت نظركم إلى الخطر الذي يمثله مشروع قانون عدد 25 /2015 المتعلّق بزجر الاعتداء على القوات المسلّحة الذي يتضمن أحكاما قانونیا من شأنھا تقیید الحق في حرية التعبیر بصورة متعارضة مع أحكام الفصلین 31 و49 من الدستور حیث تضمن عبارات غامضة وغیر دقیقة صلب الفصل الثاني الذي يجرم المساس بالروح المعنوية للقوات والأعوان أو بحیاتھم أو ممتلكاتھم وتنسحب ھذه الحماية على أقاربھم. ويتعزز النفس التسلطي لھذا المشروع من خلال فصله العاشر الذي ُ

يخضع إلى الترخیص المسبق التصوير داخل المقرات والمنشآت المشمولة بھذا القانون وفي مواقع العملیات الأمنیة والعسكرية المطوقة أو بالعربات أو على متن الوحدات البحرية أو الجوية التابعة للقوات. ويؤدي تطبیق ھذا الفصل إلى قلب المبدأ لاستثناء بما أن التصوير في مواقع العملیات الأمنیة والعسكرية المطوقة أو بالعربات أو على متن الوحدات البحرية أو الجوية التابعة للقوات أصبح خاضعا للترخیص المسبق بصورة مطلقة في حین أنه كان من الأسلم من الناحیة القانونیة واحتراما للمعايیر الدولیة أن يبقى التصوير في مواقع العملیات خاضعا لمبدأ الحرية ويقع تخصیص الاستثناء في عملیات أمنیة وعسكرية معینة ومحددة وفقا لمبدأي التناسب والضرورة المنصوص علیھما صلب الفصل 49 من الدستور.

السید قیس سعید، رئیس الجمھورية التونسیة، أخیرا، ستنظر الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب في مشروع قانون أساسي عدد 2018/39 يتعلق بتنقیح وإتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 يتعلق بالمحكمة الدستورية.

وتجدر الإشارة إلى أن تغییر الأغلبیة المستوجبة لانتخاب مجلس نواب الشعب للأعضاء الثلاثة المتبقین لعضوية المحكمة الدستورية يؤدي إلى المساس من قیمة ومكانة ھذه المؤسسة الدستورية التي تشكل الركیزة الأساسیة للدستور التونسي خاصة وأن ھناك ھیئات دستورية أخرى يقع انتخاب أعضائھا بأغلبیة الثلثین.

وعلاوة على ذلك فإن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية بأغلبیة أعضاء مجلس نواب الشعب يناقض روح الدستور ومخالف للنقاشات التي دارت بین أعضاء المجلس الوطني التأسیسي الذين اتجھت إرادتھم/ن إلى تعزيز مشروعیة المحكمة الدستورية من خلال انتخاب أعضائھا بأغلبیة معززة.

وعلى ضوء التھديدات والمخاطر التي يمكن أن تترتب عن المبادرات التشريعیة المذكورة أعلاه فإننا ندعو السید رئیس الجمھورية إلى ممارسة صلاحیاته وفقا للدستور التونسي الذي وضع على عاتقه صلب الفصل 72 واجب السھر على احترام الدستور َ ومكَّنه على ھذا الأساس من ممارسة حق النقض طبقا للفصل 81 الذي يقتضي أن لرئیس الجمھورية أن يقوم برد مشروع القانون مع التعلیل إلى مجلس نواب الشعب للتداول ثانیة وتكون المصادقة في ھذه الصورة بالأغلبیة المطلقة لأعضاء المجلس على مشاريع القوانین العادية وبأغلبیة ثلاثة أخماس على مشاريع القوانین الأساسیة.

النقابة الوطنیة للصحافیین التونسیین مراسلون بلا حدود النقابة العامة للإعلام منظمة المادة 19 الرابطة التونسیة للدفاع عن حقوق الإنسان منظمة العفو الدولیة - تونس

مقالات ذات صلة

جمعيتا الدفاع عن المستهلك والوقاية من حوادث الطرقات تؤكدان : الإطارات المهربة أبرز أسباب الحوادث..

أكّد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله أنّ الاتفاقية التي أمضتها المنظمة مع الجمعية التونس...

اتحاد الشغل: تونس لها كفاءات قادرة على اصلاح المؤسسات العمومية

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي، اليوم الاربعاء 3 مارس 2021، ان اصلاح...

اتحاد الشغل بقبلي یقر الإضراب العام بمعتمدیة الفوار

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل في قبلي اليوم الثلاثاء 2 مارس 2021 عن قراره شنّ إضراب عام ...

(الوضع بلغ درجة خطيرة جدا) -  إتحادا الأعراف والعمال يصدران بيانا "إنذاريا" مشتركا..

(الوضع بلغ درجة خطيرة جدا) -  إتحادا الأعراف والعمال يصدران بيانا "إنذاريا" مشتركا.....

إتحاد الشغل بباجة يتضامن مع الطبوبي بالدعوة إلى مسيرات جهوية ووطنية ..

إتحاد الشغل بباجة يتضامن مع الطبوبي بالدعوة إلى مسيرات جهوية ووطنية .....

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

مجتمع

قضاء