رضا الشكندالي: " تونس مهدّدة بالسيناريو اللبناني.."

وطنية


أكد رضا الشكندالي أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية في تصريح للتاسعة اليوم الخميس 24 نوفمبر 2022,أن عجز ميزانية الدولة , وفق قانون المالية التعديلي لسنة 2022 الذي نشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ,بلغ 9.8 مليار دينار مشيرا الى أن هذا الرقم مجرّد تقديرات بنيّت على فرضيات متوقّعا أن يتجاوز عجز الميزانية هذا الرقم.

وأوضح الشكندالي " مداخيل الميزانية تقدّر بـ41 مليار دولار وقانون المالية رصد 38.6 مليار دينار ونحن الى حدود شهر أوت المنقضي لم نحصّل على مستوى موارد الميزانية سوى 25 مليار دينار وبالتالي تبعا للمدة الزمنية المتبقيّة سنكون غير قادرين على تمويل الميزانية بالمبلغ المحدّد وهو ما سيعمّق من عجز الميزانية الذي من المتوقّع أن يتجاوز الـ 9.8 مليار دينار"

وأفاد محدثنا أن عجز الميزانية المفترض والمقدّر بنحو 10 مليار دينار يعتبر كبير جدا خاصة حين نقارنها بالسنة المرجعية وهي سنة 2019 والتي بلغ فيها عجز الميزانية 3 مليار دينار .

وبخصوص القرض المنتظر منحه من صندوق النقد الدولي ,قال الشكندالي " في حال منحنا صندوق النقد الدولي الموافقة النهائية وخصّص جزء كبير من القرض في القسط الأول سيكون هناك نوع من الثقة لدى المؤسسات المالية المانحة والدول ويمكن  لتونس جينها اقناعهم  للحصول على قروض أخرى ل تجاوز الأزمة نوعا ما  ولكن هذا لا يعني أننا نصبح قادرين على تغطية العجز بصفة كلّية وقد نلجئ الى التداين الداخلي والذي في واقع الأمر وصل أقصاه  "

وأكد الشكندالي أن اقناع المانحين يرتبط بمدى قدرة الدولة على تنشيط الديبلوماسية الاقتصادية على غرار مصر التي تحصلت على الوديعة القطرية

وأشار الى أنه في حال عدم موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ستعجز تونس عن خلاص ديونها تجاه البنوك وبالتالي سيحصل انهيار وسنرى مظاهر هذا الانهيار على غرار ما حصل في لبنان

وأضاف " قمنا بإعداد القانون التعديلي وسنعد قانون المالية لسنة 2023 في ديسمبر القادم ولازلنا لم نتحصل بعد على موافقة نهائية من صندوق النقد الدولي"

وعبّر الشكندالي عن مخاوفه من أن تشهد تونس تحرّكات اجتماعية تبعا للزيادات في الأسعار والمرتبطة بالزيادة في سعر المحروقات وهو ما سيجعل الدولة عاجزة على القيام بعديد الإصلاحات.

وتابع " في هذه الحالة يمكن لصندوق النقد الدولي ان يتراجع على الموافقة المبدئية خاصة وأن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أكد في اكثر من مناسبة أنه ضدّ التفويت في المؤسسات العمومية ورفع منظومة الدعم وهما نقطتان يطالب بهما الصندوق بالتالي فان تونس يمكن أن تعيش على وقع السيناريو اللبناني".

وبخصوص تعبئة نحو 3 مليار دينار في خزينة الدولة ( 2975 مليون دينار) كموارد مالية جمليّة في الأربع أقساط للقرض الوطني لعام 2022 والذي فاق التوقّعات المقدّرة بـ 1.4 مليون دينار فقد اعتبر محدثنا أن المسألة لا ترتبط ببلوغ المبلغ  حتى وان كان يفوق التوقّعات بل ترتبط  بالأطراف التي ساهمت في هذا الاكتتاب وهم الأشخاص المعنويين وليس الشركات بل البنوك أساسا .

وأفاد أن البنوك هي التي ساهمت في اقراض الدولة بنسبة فائدة عالية مع صفر مخاطر وهذا ليس من دورها مشددا على أن الدور الأساسي للبنوك اقراض المؤسسات لدفع عجلة الاقتصاد.

وأشار الشكندالي الى المداخيل غير الجبائية والتي رصد لها 3.9 مليار دينار مؤكدا أننا لم نحقق منها ,الى حدود شهر أوت, سوى 1.2 مليار دينار.

وشدد على ان المداخيل الغير جبائية تعتمد أساسا على مداخيل التفويت وهو ما يؤشّر الى وجود نيّة في التفويت في بعض المؤسسات خاصة وأننا غير قادرين على استرجاع الأموال المنهوبة قائلا " من المؤكد أن هناك مفاجات ستحصل"

مقالات ذات صلة

(الله أكبر) - وفاة الاعلامي المصري مفيد فوزي

توفى الكاتب الصحفي المصري الكبير والإعلامي مفيد فوزى، اليوم الأحد 4 ديسمبر 2022، بعد صراع مع المرض....

ارتفاع طفيف في درجات الحرارة..

تكون الأجواء اليوم الاحد 4 ديسمبر 2022 قليلة السحب الى مغيمة جزئيا اثناء الليل على كامل البلاد....

حالة الطقس غدا الاحد

يكون طقس الغد الأحد 4 ديسمبر 2022 قليل السحب فمغيما جزئيا و تهب الريح من القطاع الجنوبي أما البحر فم...

هيئة الانتخابات تنشر نماذج ورقة التصويت في التشريعية ..

نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم السبت على صفحتها الرسمية، نماذج ورقة التصويت بالنسبة لل...

(خلال شهر نوفمبر) - رفع أكثر من 9 آلاف مخالفة اقتصادية..

أفضت العمليات الرقابية المنجزة خلال شهر نوفمبر 2022 إلى رفع 9297 مخالفة اقتصادية ، وفق ما أفادت به و...

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

مجتمع

قضاء