دخلت تونس اليوم الثلاثاء فترة “الحسوم”، وهي تلك الأيام السبعة الفاصلة التي تمتد من 10 إلى 17 مارس من كل عام، معلنةً مخاضاً طبيعياً فريداً يسبق الحلول الرسمي لفصل الربيع. وتتميز هذه الفترة، وفق الموروث الشعبي والتقويم الفلاحي، بكونها حلقة وصل مناخية تتسم بالتقلبات السريعة، حيث تتصارع فيها رياح الشمال الباردة مع تيارات الجنوب الدافئة، مما ينتج عنه طقس متذبذب يجمع الفصول في يوم واحد.
أبرز مميزات هذه الفترة:
تلاقح الأشجار: تعتبر الحسوم ذروة الحركية البيولوجية، حيث تساعد الرياح القوية والمميزة لهذه الأيام على عملية تلاقح النباتات والأشجار، مما يجعلها حاسمة لضمان موسم زراعي وفير.
الرياح القوية: تُعرف “الحسوم” بهبوب رياح ذات صبغة دورية، يراها الفلاحون “بشرى خير” رغم قوتها، لقدرتها على طرد بقايا البرودة وتجهيز الأرض للاخضرار.
الاعتدال والتقلب: رغم سطوع الشمس في أغلب فتراتها، إلا أن “غدر” المناخ يظل وارداً بزخات مطرية فجائية أو انخفاض حاد في درجات الحرارة ليلاً، وهو ما يلخصه المثل الشعبي: “بين الحسوم والربيع ليلة”.
وتعد هذه الأيام مناسبة يستحضر فيها التونسيون عاداتهم في مراقبة السماء وتقدير المحاصيل، حيث تودع فيها الطبيعة معاطف الشتاء الثقيلة لتستقبل ألوان الربيع الزاهية، وسط دعوات بأن تكون رياحها “لقاحاً” لا “عاصفة”.










