المكي يحذّر المشيشي من فتح مداخل الإستعمار ويدعو إلى مساءلته

دعا رئيس لجنة المالية هيكل المكي الى ضرورة مساءلة رئيس الحكومة عن اعماله التي تمس من استقلالية القرار الوطني ، مشيرا الى انه مطالب بضرورة اعادة قراءة تاريخ تونس بشكل جيد، محذّرا من خطورة مضي تونس بحكومة يرأسها هشام المشيشي، في احداث وكالة للتصرف في الديون تحت اشراف فرنسي. وأوضح المكي في تصريح صحفي له اليوم الخميس 10 جوان، 2021، أن المشيشي، وخلال زيارته الى قطر كان قد تحدث عن امكانية استغلال القطريين الاراضي الزراعية التونسية او تمليكها لهم، "متناسيا قرار الشعب التونسي بالجلاء الزراعي، وان اولى بوادر الاستعمار الفرنسي المباشر بدأت بالاستيلاء على هنشير النفيضة والاراضي الخصبة في تونس" وفق قوله. وقال المكي ان الحديث الخطير الذي دار بين رئيس الحكومة التونسية والوزير الاول الفرنسي اثناء الزيارة التي اداها الى تونس مؤخرا حول وكالة للتصرف في الديون والاشراف الفرنسي على الخزينة العامة للبلاد التونسية، لا يجب ان يمر مرور الكرام، بل يجب ان يكون له ما بعده. وتابع: " ان هذه الفكرة هي اعادة للتاريخ الاستعماري" مشددا على ان الاستعمار الفرنسي الذي جثم على البلاد سنة1881 سبقته مديونية كبيرة لتونس على غرار ما تعيشه البلاد في الفترة الحالية، فشكلت حينها حركة القناصل وما يسمى "بالكومسيون المالي" الذي اشرف على التصرف في ميزانية البلاد من اجل خلاص الديون وانتهى باستعمار مباشر. واستغرب المكي قبول رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الحديث مع الوزير الاول للمستعمر حول اشراف فرنسا على التصرف في ديون تونس والاشراف على الخزينة العامة للبلاد معتبرا ذلك ملفا خطيرا.