شهد المسرح الصيفي ببنزرت، مساء الأربعاء 22 جويلية 2026، واحدة من أبرز سهرات الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي، من خلال العرض الفرجوي “الزردة” الذي قدمته الفنانة نجلاء التونسية وسط حضور جماهيري غفير وتفاعل استثنائي مع مختلف فقرات السهرة، في عمل جمع بين الموسيقى والاستعراض والرقص الشعبي والاحتفاء بالموروث الثقافي التونسي.
واختارت نجلاء التونسية أن يكون عرضها مختلفًا عن الحفلات التقليدية، إذ اعتمدت ديكورًا مستوحى من أجواء البادية التونسية، تزين بروائح البخور والأجواء التراثية، ليمنح الجمهور تجربة بصرية وموسيقية متكاملة تعكس روح “الزردة” باعتبارها مناسبة شعبية تحتفي بالموروث والعادات التونسية.
وانطلقت السهرة على أنغام الأغنية الرئيسية “زردة… زردة”، قبل أن تقدم الفنانة باقة من أشهر أعمالها الخاصة، من بينها “الليلة فرحانة” و**”الحوت الحوت”، إلى جانب مجموعة من الأغاني الشعبية التي رددها الجمهور معها، على غرار “يامي العوينة الزرقة” و“من جرى عليا قتلني”** و**”زينك يسحر شي عجب”** و**”طبيعة أمه”**، في أجواء امتزج فيها الغناء بالرقص والتفاعل الجماهيري.

ولم تغفل نجلاء خصوصية الجهة، إذ خصصت جزءًا من عرضها لأداء مجموعة من الأغاني المستوحاة من التراث البنزرتي، من بينها “بابا سالم يا حراث” و**”نغارة”**، وهو ما لاقى استحسان الحاضرين الذين تفاعلوا بشكل لافت مع هذه اللفتة، معتبرين أنها تعكس احترام الفنانة للهوية الموسيقية لكل منطقة تزورها.

واستمرت السهرة لأكثر من ساعتين، حافظت خلالها نجلاء التونسية على نسق مرتفع من الأداء، مستفيدة من حضورها الركحي وتفاعلها المباشر مع الجمهور، حيث جمعت بين الغناء والاستعراض والفلكلور في عرض متكامل جعل مدرجات المسرح الصيفي تعيش على وقع الأهازيج والرقصات الشعبية طوال الحفل.
ويأتي عرض “الزردة” ضمن الجولة الصيفية للفنانة نجلاء التونسية، التي تواصل من خلالها المشاركة في عدد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية، مؤكدة حضورها في الساحة الفنية من خلال مشروع فني يراهن على إحياء التراث التونسي وتقديمه في قالب عصري يجمع بين الأصالة والفرجة.

وأكدت سهرة “الزردة” نجاح برمجة مهرجان بنزرت الدولي لهذا العرض، الذي استطاع أن يجمع بين المحافظة على الهوية الفنية التونسية وتقديم فرجة متكاملة نالت إعجاب آلاف المتفرجين، لتكون واحدة من أكثر سهرات الدورة الثالثة والأربعين تميزًا وإقبالًا.










