عاد “ملك الراي” الشاب خالد إلى المسرح الأثري بقرطاج بعد غياب دام عشر سنوات، ليحيي مساء السبت 18 جويلية 2026 واحدة من أبرز سهرات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في حفل استقطب آلاف المتفرجين الذين توافدوا منذ ساعات مبكرة لملاقاة أحد أبرز نجوم الأغنية العربية والعالمية.
ومنذ اللحظات الأولى، فرض الشاب خالد حضوره المعتاد على الركح، حيث افتتح السهرة بإيقاعات الراي التي صنعت شهرته، قبل أن يصطحب الجمهور في رحلة موسيقية عبر أشهر أعماله التي تجاوزت حدود الوطن العربي وحققت انتشارًا عالميًا، ليؤكد مجددًا أن أغانيه ما تزال تحتفظ ببريقها وقدرتها على تحريك مختلف الأجيال.
وتضمن البرنامج باقة من أشهر أغانيه، من بينها “ديدي”، “عايشة”، “هي هي”، “بختة”، “مالها”، “يا شابة” و**”سبابي إنت”**، قبل أن يختتم السهرة بأغنية “C’est La Vie”، وسط تفاعل جماهيري كبير، حيث ردد الحاضرون كلمات الأغاني وصفقوا ورقصوا على إيقاعات الراي طوال العرض.

ورغم أن الفنان اكتفى بكلمات قليلة خلال الحفل، فإن حضوره الركحي كان كافيًا لصناعة أجواء استثنائية، إذ ترك للموسيقى المجال لتقود السهرة، معتمدًا على أداء اتسم بالحيوية والثبات، رغم مسيرة فنية تمتد لعقود، وهو ما لقي إشادة واسعة من الجمهور الذي تفاعل مع كل أغنية منذ بدايتها وحتى نهايتها.
ورافق الشاب خالد على الركح فريق موسيقي محترف نجح في تقديم توزيعات حافظت على الطابع الأصيل لموسيقى الراي، مع إيقاعات قوية وأداء متناغم منح العرض نسقًا متصاعدًا على امتداد نحو ساعة وخمس وأربعين دقيقة، دون أن يفقد الجمهور حماسه أو تفاعله.
وشكلت السهرة عودة ناجحة للفنان الجزائري إلى مهرجان قرطاج، حيث أثبت مرة أخرى أن موسيقى الراي لا تزال تحظى بجمهور واسع، وأن أعماله الخالدة ما زالت قادرة على جمع أجيال مختلفة في فضاء واحد، من الشباب الذين اكتشفوا أغانيه عبر المنصات الرقمية، إلى الجمهور الذي رافقه منذ انطلاق مسيرته الفنية.

وأكد هذا الحفل نجاح برمجة الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، التي راهنت على استضافة أسماء عربية وعالمية بارزة، ليكون عرض الشاب خالد إحدى أبرز محطاتها، في أمسية امتزجت فيها الذكريات بالإيقاع والحماس، ورسخت مكانة “ملك الراي” كواحد من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الأغنية المغاربية والعربية.










