شهد المسرح الصيفي ببنزرت، ضمن فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي، سهرة فنية مميزة مع عرض “يلا نغني”، الذي قدّم تجربة موسيقية مختلفة، تقوم على إشراك الجمهور في صناعة الفرجة، ليصبح الحاضرون جزءًا من العرض من خلال أداء أشهر الأغاني الجماعية في أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل.
ومنذ انطلاق السهرة، نجح العرض في كسر الحاجز التقليدي بين الركح والمدرجات، حيث لم يقتصر دور الجمهور على المشاهدة، بل شارك في الغناء والتصفيق وترديد كلمات الأغاني، في تجربة تفاعلية حولت المسرح الصيفي إلى كورال جماعي يردد أشهر الأغاني التونسية والعربية، وسط أجواء احتفالية استثنائية.
واعتمد عرض “يلا نغني” على باقة من الأغاني التي رسخت في الذاكرة الفنية، جمعت بين الطرب الكلاسيكي والأغنية التونسية والأعمال العربية الحديثة، مع توزيع موسيقي حافظ على روح الأغاني الأصلية وأضفى عليها إيقاعًا حيويًا شجع الجمهور على التفاعل طوال السهرة.

ولم يكن نجاح العرض مرتبطًا فقط بالجانب الموسيقي، بل أيضًا بفكرته القائمة على تحويل الجمهور إلى العنصر الأساسي في الفرجة، حيث تولى قائد العرض قيادة الحاضرين في أداء الأغاني بشكل جماعي، ما خلق حالة من الانسجام بين الموسيقيين والجمهور، وجعل كل الحاضرين يشعرون بأنهم جزء من العمل الفني.
وشهدت السهرة حضورًا جماهيريًا مهمًا، ضم مختلف الفئات العمرية، إذ استعاد الجمهور ذكريات الأغاني الخالدة التي شكلت جزءًا من الذاكرة الموسيقية، فيما أضفت الأجواء الجماعية طابعًا احتفاليًا على العرض، انعكس في التصفيق المتواصل وترديد الأغاني حتى بعد انتهاء عدد من الفقرات.

ويأتي إدراج عرض “يلا نغني” ضمن برمجة الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي في إطار حرص إدارة المهرجان على تنويع العروض الفنية، وعدم الاكتفاء بالحفلات التقليدية، من خلال تقديم تجارب موسيقية تفاعلية تمنح الجمهور دورًا رئيسيًا في صناعة المشهد الفني.
وأكدت السهرة نجاح هذا النوع من العروض في استقطاب الجمهور، حيث امتزج الغناء الجماعي بالموسيقى الحية في مشهد احتفالي أعاد التأكيد على قدرة الفن على جمع مختلف الأجيال حول الأغنية، لتكون “يلا نغني” واحدة من السهرات التي تركت بصمتها ضمن فعاليات مهرجان بنزرت الدولي في دورته الثالثة والأربعين.










