دعا رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببوعرقوب، سامي الهويدي، وزارة الفلاحة إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية لمكافحة الحشرة القرمزية التي تواصل انتشارها بشكل واسع، مهددة مساحات هامة من زراعات التين الشوكي بالجهة.
وأكد الهويدي، في تصريح إذاعي، أن الوضع في مناطق الإنتاج ببوعرقوب بلغ مرحلة وصفها بـ”الكارثية”، مشيرا إلى أن وزير الفلاحة كان قد عاين الإشكال ميدانيا خلال زيارة سابقة وأذن بتكوين لجنة محلية لمتابعة الملف، غير أن الإجراءات المعلنة لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وفق تعبيره.
وأوضح أن الفلاحين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الكميات الكافية من الأدوية، حيث لا تتجاوز الحصص الموزعة لترين للهكتار الواحد من الهندي الأملس، وهي كمية اعتبرها غير كافية ولا تلبي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات الفعلية لمجابهة الآفة.
وأضاف أن صغار الفلاحين، وخاصة أصحاب المساحات المحدودة، أصبحوا عاجزين عن التصدي للحشرة القرمزية بمفردهم، في ظل تواصل انتشارها وتفاقم الأضرار التي تلحق بالمحاصيل، ما يهدد مورد رزق العديد من العائلات.
كما أثار رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري تساؤلات بشأن مآل الاعتمادات المالية المخصصة لمقاومة الحشرة القرمزية، داعيا إلى مزيد من الشفافية حول البرامج والإجراءات المعتمدة، وتوضيح مدى نجاعة المكافحة البيولوجية التي يتم الحديث عنها في مقابل تعثر عمليات المكافحة الكيميائية بسبب نقص الأدوية.
وختم الهويدي بدعوة وزارة الفلاحة إلى اتخاذ إجراءات فورية وجدية لإنقاذ القطاع، عبر توفير الوسائل الضرورية ودعم الفلاحين المتضررين، حفاظا على هذه الزراعة التي تمثل موردا اقتصاديا هاما للعديد من المنتجين بالجهة.










