شهدت ولاية توزر، اليوم الأربعاء 17 جوان 2026، افتتاح مركز “أليف توزر التكنولوجي”، سادس مركز يتم إحداثه على المستوى الوطني ضمن شبكة مراكز “أليف”، وذلك بحضور ممثلين عن مؤسسات وهياكل من القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي الجهات الممولة من فرنسا وألمانيا وعدد من المنتفعين ببرامج التكوين والتأهيل.
ويأتي افتتاح المركز الجديد بعد فترة نشاط امتدت لسنتين في مقر مؤقت، ليتم الانتقال إلى فضاء عصري مجهز بأحدث التقنيات والتجهيزات الرقمية، بما يتيح تطوير خدمات التكوين والتأهيل المهني واستقطاب أعداد أكبر من الشباب الباحثين عن فرص العمل أو الراغبين في بعث مشاريعهم الخاصة.
وأكد المدير العام لمؤسسة تونس للتنمية، حسان المناعي، أن المركز يهدف إلى المساهمة في إحداث نحو ألف موطن شغل سنوياً بالجهة بشكل تدريجي، من خلال برامج متنوعة تشمل التكوين والتأهيل المهني، ومرافقة المبادرات الخاصة، ودعم ريادة الأعمال. وأوضح أن جميع الخدمات المقدمة مجانية بالكامل، بما يتيح للشباب فرصاً حقيقية لاكتساب المهارات المطلوبة والانخراط في الدورة الاقتصادية.
وأضاف المناعي أن تجربة مراكز “أليف” تعتمد مقاربة مبتكرة تقوم على تأمين فرص العمل أولاً بالتنسيق مع المؤسسات الاقتصادية، قبل تصميم البرامج التكوينية الملائمة لاحتياجاتها، وهو ما يضمن توافق المهارات المكتسبة مع متطلبات سوق الشغل. وأشار إلى أن نسبة الإدماج المهني للمستفيدين من برامج المركز بلغت حوالي 84 بالمائة خلال فترة وجيزة بعد استكمال التكوين.
ويندرج إحداث مركز “أليف توزر” ضمن استراتيجية مؤسسة تونس للتنمية الرامية إلى تعميم هذه التجربة الناجحة في مختلف الجهات، وذلك في إطار شراكة مع برنامج الاستثمار من أجل التشغيل، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالتعاون مع مؤسسات تنموية دولية.
وسيوجه المركز خدماته إلى شباب ولايات توزر وقفصة وقبلي، مع العمل على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الجامعية ومختلف الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، بهدف توسيع فرص التكوين والتشغيل.
ويمتد المركز على مساحة تناهز 1600 متر مربع، ويضم عدداً من الفضاءات المتخصصة، من بينها مخابر إعلامية حديثة، وورشات تطبيقية، ومكاتب مخصصة للمؤسسات الناشئة، إلى جانب فضاءات للتكوين والتأطير واحتضان المشاريع.
من جهتها، أكدت سفيرة ألمانيا بتونس أهمية هذا المشروع في توفير آفاق جديدة للشباب ودعم قابليتهم للتشغيل، معتبرة أن المركز يمثل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
كما أعربت سفيرة فرنسا بتونس عن اعتزازها بالمساهمة في تمويل هذا المشروع عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، مشددة على دوره في تعزيز الكفاءات الشابة وتحقيق مزيد من العدالة الجهوية من خلال توفير فرص عمل واعدة خاصة في المجالات التكنولوجية.
وأشاد عدد من المنتفعين ببرامج “أليف” بما يوفره المركز من مرافقة وتأطير وخبرات متخصصة ساهمت في تطوير مهاراتهم المهنية وتحسين فرصهم في الاندماج بسوق الشغل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة.








