يبدو أن “سنوات العسل” التي عاشها بعض صانعي المحتوى على منصة “تيك توك” في تونس قد شارف على النهاية، ليحل محله زمن الحساب.
ففي تدوينات نارية أثارت جدلاً واسعاً، كشف الإعلامي سمير الوافي عن انطلاق تحقيقات رسمية ومعمقة فيما أسماها “جرائم التيك توك”، مؤكداً أن الدولة استفاقت لضرب أوكار الفساد الرقمي التي استباحت القيم والقوانين.
وأكد الوافي أن التحقيقات لم تعد مجرد تهديدات، بل تحولت إلى واقع ملموس، واصفاً الأيام القادمة بـ “السوداء” لكل من تورط في استغلال هذه المنصة لغايات غير قانونية. وشدد على أن تونس، التي كانت سباقة في فتح هذه الملفات، تسير على خطى دول عديدة قررت وضع حد للفوضى الرقمية، مشيراً إلى أن “القانون ليس متغافلاً والدولة ليست نائمة”.
وتأتي هذه التحركات القانونية تزامناً مع ما كشفه الاعلامي سمير الوافي في برنامجه “الوحش برو ماكس”، حيث خصص حلقة مثيرة للجدل لتعرية مصادر أموال “التيكتوكرز” وطرق الكسب السريع التي تحوم حولها شبهات غسيل الأموال والفساد.
وفي تطور لافت، كشف الإعلامي التونسي عن حالة من الذعر أصابت الوسط “التيكتوكي” عقب بث الحلقات التي فضحت شبكات الفساد والتبييض. وأشار الوافي إلى فرار أحد أشهر “التيكتوكرز” إلى الخارج، بعد أن تداول اسمه بكثافة مؤخراً وشعوره بالخطر الحقيقي مع انطلاق التحقيقات الرسمية.
وقال الوافي في تدوينة نشرها على حسابه بالفيسبوك”البعض لا يزال يكابر ويحاول تضليل الرأي العام واستبلاهه، ويرد على فضح جرائمه بوقاحة وصحة رقعة.. لكن الملفات فُتحت والحقيقة بدأت تظهر.”
وبين الهروب والتحقيق، يبقى ملف “تيك توك” في تونس مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية التي يبدو أنها ستطال أسماءً وازنة كانت تظن نفسها فوق المحاسبة خلف شاشات الهواتف.








