احتضنت دار الشباب بمنزل تميم، صباح أمس، ندوة صحفية خُصّصت لتقديم ملامح الدورة الثامنة والعشرين من المهرجان الوطني لموسيقى الهواة، الذي يعود بعد انقطاع دام تسع سنوات.
من المنتظر أن تنتظم هذه الدورة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026 بمدينة منزل تميم من ولاية نابل، وسط تطلعات إلى استعادة إشعاع المهرجان وترسيخ مكانته ضمن التظاهرات الموسيقية الوطنية التي تراهن على اكتشاف الطاقات الشابة وتشجيع التجارب الفنية الجديدة.
وخلال الندوة الصحفية، تم تقديم أبرز ملامح البرنامج وشروط المشاركة في المسابقات، التي تستقطب 46 مترشحًا تم اختيارهم من بين 192 ملف ترشح، في مؤشر على الاهتمام الذي لا يزال يحظى به هذا الموعد لدى هواة الموسيقى من مختلف الاختصاصات.
وتتوزع المنافسات على ثلاثة أصناف رئيسية، تشمل الأداء الفردي للأغاني التونسية، والعزف الفردي، والإنتاج الموسيقي الخاص، بما يتيح للمشاركين إبراز مهاراتهم في الأداء والعزف، إلى جانب تقديم أعمالهم الخاصة التي تعكس تجاربهم ورؤاهم الفنية.
وفي إطار تشجيع المشاركين وتحفيزهم على تطوير قدراتهم، رُصدت جوائز مالية للفائزين، تبلغ قيمة الجائزة الأولى في مسابقتي الأداء الفردي والعزف الفردي 3000 دينار، مقابل 2000 دينار للجائزة الثانية و1000 دينار للجائزة الثالثة، فيما تصل قيمة الجائزة المخصصة لمسابقة الإنتاج الموسيقي الخاص إلى 5000 دينار، ليبلغ مجموع الجوائز 17 ألف دينار.
ولا تقتصر أهمية المهرجان على الجانب التنافسي، بل يمثل فضاءً للتلاقي وتبادل الخبرات بين الموسيقيين الهواة، وفرصة للتعريف بالمواهب التي تحتاج إلى منصات تتيح لها التواصل مع الجمهور والفاعلين في المجال الفني. كما تشكل عودته بعد سنوات من الغياب مناسبة لإعادة طرح مسألة استمرارية التظاهرات الثقافية المتخصصة ودورها في تنشيط الحياة الثقافية بالجهات.
وفي سياق تطوير آليات التنظيم، اعتمدت الدورة الحالية منصة رقمية لتلقي ملفات الترشح وتنظيم عملية الفرز، في توجه يرمي إلى تسهيل الإجراءات ومواكبة التحولات الرقمية في إدارة التظاهرات الثقافية.
ويتضمن البرنامج ثلاث سهرات مخصصة للمترشحين لتقديم عروضهم في مختلف الاختصاصات، على أن تختتم فعاليات المهرجان بسهرة خاصة تتضمن تكريم الفنان يوسف التميمي وتقديم أعمال المتوجين.
وبعودته إلى المشهد الثقافي، يراهن المهرجان الوطني لموسيقى الهواة بمنزل تميم على استعادة جمهوره وتجديد دوره في اكتشاف الأصوات والعازفين والمبدعين، لتكون هذه الدورة بداية مرحلة جديدة من الاستمرارية والتجديد، وتأكيدًا على أهمية دعم الموسيقى الهاوية باعتبارها رافدًا من روافد الإبداع الفني التونسي.
مروى بونقيسة








