في إطار دعم الشباب وتشجيع المواهب الرياضية والارتقاء بالرياضات الفردية أشرف السيد وليد الطبوبي والي مدنين صباح اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 بقاعة العروض بمدنين على انطلاق تنفيذ برنامج «أليف الرياضة» وذلك بحضور السيدة سوسن المبروك نائب رئيس مجلس نواب الشعب والسيد أحمد قتات النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى جانب معتمد مدنين الشمالية وعدد من الإطارات الجهوية والمحلية.
ويعد هذا البرنامج ثمرة شراكة بين مؤسسة تونس للتنمية والمندوبية الجهوية للشباب والرياضة بمدنين ويترجم توجه المؤسسة نحو الاستثمار في الطاقات الشابة ومساندة المبادرات التي تساهم في تنمية الجهات وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
ولا تقتصر أهمية «أليف الرياضة» على توفير التجهيزات والمستلزمات الرياضية بل تتجاوز ذلك إلى وضع منظومة متكاملة للمواكبة والمرافقة بما يساعد الرياضيين الشبان على تطوير قدراتهم وتحسين ظروف التدريب والمشاركة في المنافسات.
ويهدف البرنامج إلى دعم الرياضات الفردية بالجهة من خلال التكفل بالمواهب الشابة وتأطيرها ومرافقتها إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والمادي بما يساهم في الارتقاء بمستوى الرياضيين ومساعدتهم على تحقيق نتائج أفضل في مختلف الاستحقاقات.
وتؤكد هذه المبادرة الدور المتنامي الذي تضطلع به مؤسسة تونس للتنمية في مرافقة الشباب خارج الأطر التقليدية للتكوين عبر الاستثمار في قدراتهم ومواهبهم وتهيئة الظروف التي تمكنهم من تحويل طاقاتهم إلى مسارات نجاح حقيقية فالرياضة إلى جانب بعدها التنافسي تمثل فضاء للتكوين والانضباط وبناء الشخصية كما يمكن أن تكون جسرا نحو التميز والاندماج الاجتماعي.
وسيشمل البرنامج في مرحلته الأولى ثلاث جمعيات مختصة في الرياضات الفردية حيث سيتم التكفل بـ 60 شابا وشابة من خلال توفير المستلزمات الرياضية الضرورية وتأمين النقل وتنظيم الملتقيات فضلا عن دعم مشاركتهم في المنافسات الوطنية والدولية.
ومن شأن هذه المرافقة أن تخفف جانبا مهما من الصعوبات التي تواجه الرياضيين في الرياضات الفردية خاصة ما يتعلق بتكاليف التجهيز والتنقل والمشاركة في المسابقات بما يمنح المواهب الشابة فرصا أكثر عدلا لإبراز إمكاناتها والوصول إلى مستويات أعلى
ويكتسي اختيار مدنين لإطلاق هذا البرنامج أهمية خاصة باعتبار أن دعم الرياضة في الجهات يمثل جزءا من مسار التنمية الشاملة ويساهم في اكتشاف المواهب بعيدا عن المركزية و منح شباب الجهات فرصة فعلية للتألق وتمثيل مناطقهم في المحافل الوطنية والدولية.
ومن خلال برنامج «أليف الرياضة» تواصل مؤسسة تونس للتنمية تكريس مقاربة تقوم على الاستثمار في الإنسان والشباب ودعم المبادرات المحلية وربط التنمية بالتمكين والمرافقة بما يجعل الرياضة أحد المجالات التي يمكن من خلالها صناعة فرص جديدة أمام الشباب واكتشاف طاقات قادرة على تحقيق النجاح ورفع الراية الوطنية.
وتبقى مثل هذه البرامج ذات أهمية خاصة عندما تنتقل من مجرد الدعم الظرفي إلى مرافقة مستدامة للمواهب وهو ما يمكن أن يجعل من «أليف الرياضة» تجربة قابلة للتوسع لتشمل مزيدا من الجمعيات والاختصاصات الرياضية وتساهم في بناء جيل جديد من الرياضيين القادرين على المنافسة والتألق وطنيا و دوليا.








