أكد النائب بمجلس نواب الشعب، بدر الدين القمودي، اليوم الإثنين، أن الجدل المثُار حالياً حول تسمم عدد من الأشخاص جراء تناول “الدلاع” أو نبتة “الفيجل” هو جدل مغلوط ولا أساس له من الصحة، داعياً إلى الكف عن الخوض في هذه المسائل وانتظار نتائج التحاليل الطبية والتشريح المخبري للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادثة.
وأوضح القمودي في تصريح لاذاعة الجوهرة أف أم أنه “تواصل مباشرة مع عائلة الضحايا في غرفة الإنعاش، والذين نفوا قطعيّاً استهلاكهم للدلاع أو الفيجل”. وأشار إلى أنّ “فرضيّة استخدام آنية منزلية قديمة كانت قد استُعملت سابقاً في أغراض تنظيف أو مداواة فلاحية، تظل مجرد شكوك في انتظار ما ستسفر عنه التحاليل المخبرية”.
وفي سياق متصل، قال القمودي إنّ “الإشكالية الحقيقية لا تكمن في الحادثة ذاتها، التي قد تتكرر في أي زمان ومكان، بل في طريقة التعاطي معها وغياب آليات الإنقاذ السريع”. واستنكر القمودي “التفاوت الصارخ في الخدمات الطبية بين مواطن يقطن على بعد كيلومترات قليلة من مستشفى جامعي، ومواطن آخر في المناطق الداخلية لا يجد حتى سيارة إسعاف لإنقاذه”، مؤكداً أن “الفارق بين الحياة والموت غالباً ما يكون مسألة دقائق معدودة”. وذكّر النائب بالزيارة الميدانية التي أداها وزير الصحة في أفريل 2025 إلى عدد من مستشفيات ومعتمديات الجهة (من بينها قرية النصر، ومنزل بوزيان، والمكناسي، والمزونة)، والتي قدّم خلالها وعوداً بالتعجيل في إنجاز وتفعيل عدّة مرافق صحية حيوية لتحسين الأداء الوظيفي للمؤسسات الصحية، لكن الوضع مازال على حاله”.
واستشهد القمودي بوضعية المستشفى الجهوي صنف (ب) بالمكناسي، كاشفاً أن “غرف العمليات والصناديق والمعدات الطبية جاهزة ومتوفرة بالمستشفى منذ عام 2017 و2020، ورغم ذلك يعاني المستشفى من غياب الأطباء الاختصاصيين وأقسام الإنعاش الحيوية”، واصفاً التعاطي الإداري مع المشاكل الصحية للمواطنين بـ “غير السليم وغير الناجع”. يُذكر أن حادثة تسمّم العائلة إثر تناول وجبة الغداء، أسفرت عن وفاة شخصيْن وإصابة 7 أخرين، وتماثل 6 منهم للشفاء بينما تم نقل حالة وحيدة إلى أحد المستشفيات بالعاصمة لتلقي العلاج.










