في ليلة احتفالية مميزة جمعت نخبة من الوجوه الفنية والإعلامية والثقافية، تُوّج مصمم الأزياء التونسي عتاب رضوان بجائزة أفضل مصمم أزياء لسنة 2025، وذلك خلال حفل “The Best 2025” الذي نظّمه اتحاد الشغالين الشبان، تقديرًا لمسيرته الثرية وإسهاماته البارزة في الحفاظ على اللباس التقليدي التونسي وتطويره بروح عصرية.
ويُعتبر عتاب رضوان من الأسماء اللامعة في عالم تصميم الأزياء التقليدية بتونس، حيث استطاع أن يفرض أسلوبه الخاص من خلال مزج الأصالة بالحداثة، محافظًا على هوية الجبة التونسية والبرنوص واللباس التقليدي، مع تقديم تصاميم عصرية تستجيب لذوق الشباب وتواكب تطور الموضة دون التفريط في روح التراث.
وينحدر عتاب من عائلة عريقة ومتجذّرة أبا عن جد في صناعة اللباس التقليدي التونسي، وهو ما جعله يكبر وسط عالم الحرفة والأقمشة والتطريز اليدوي، ليتحوّل هذا الإرث العائلي إلى مشروع حياة ورسالة ثقافية يسعى من خلالها إلى صون الموروث التونسي وإبرازه في أبهى صورة. وقد ساهمت هذه الخلفية العائلية في تكوين شخصيته الفنية ومنحه خبرة كبيرة في تفاصيل صناعة الجبة التونسية التي تُعد من أهم رموز الهوية الوطنية.
ولم يكتفِ عتاب رضوان بالحفاظ على الطابع التقليدي للأزياء التونسية، بل عمل على تطويرها بأسلوب مبتكر، من خلال إدخال لمسات شبابية عصرية على القصّات والألوان والخامات، وهو ما ساعد على إعادة إحياء الاهتمام بالجبة التونسية لدى الأجيال الجديدة، وجعلها حاضرة في المناسبات الكبرى والاحتفالات وحتى في الإطلالات اليومية لبعض محبّي الأزياء التقليدية.
كما نجح في تقديم صورة راقية عن اللباس التونسي في العديد من التظاهرات والعروض، مؤكدًا أن الأزياء التقليدية ليست مجرد ملابس، بل هي تاريخ وهوية وثقافة تعبّر عن عمق الحضارة التونسية وتنوّعها. وقد لاقت تصاميمه إشادة واسعة من المتابعين والمهتمين بالموضة، لما تحمله من توازن بين الفخامة والأصالة والابتكار.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد المكانة التي بات يحتلها عتاب رضوان في عالم الموضة التونسية، باعتباره أحد أبرز المدافعين عن التراث الوطني من خلال الأزياء، ورسالة مفادها أن الحفاظ على الهوية يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع التجديد والإبداع.
جائزة “أفضل مصمم أزياء لسنة 2025” لم تكن مجرد تكريم لمسيرة مهنية ناجحة، بل اعتراف حقيقي بدور عتاب رضوان في حماية الذاكرة التونسية وتقديمها للأجيال القادمة بثوب يجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.










