هكذا رد عثمان بطيخ على مشائخ الازهر وعلى مسالة تكفيره..

20 أغسطس 2017 - 4:24 م
تونس-الاخبارية-وطنية-دين-رصد
أثار جدلاً واسعاً على خلفیة تأيیده المساواة في تقاسم المیراث بین الرجل والمرأة، والموافقة على زواج المرأة المسلمة من غیر المسلم الأجنبي، إنه مفتي الجمھورية ، الشیخ عثمان بطیخ، وتحول خلال الأيام الأخیرة إلى محور مناقشات عديدة بین مؤيدين ومعارضین امتدت خارج بلاده إلى كافة بلاد العالمین العربي والإسلامي. الشیخ عثمان بطیخ قال في حواره لـ«الوطن»، إن الدين فتح باب التجديد والاجتھاد، وأعطى لكل ذي عقل حرية التفكیر والتطوير والتغییر بما يتناسب مع متغیرات الزمان والمكان، والمساواة في المیراث أو الزواج من غیر المسلم من الأمور التي تدخل في باب التجديد بما يتفق مع مصلحة الناس ومقاصد الشريعة.. وإلى نص الحوار:
في البداية، كیف استندت إلى جواز المساواة فى المیراث بین الرجل والمرأة؟ للناس وسعادة لھم، ولیس شراً أو شقاًء، وتعلمنا أنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله،
-استندت إلى جوھر الدين الإسلامي الذي جاء لیكون خیراً وھذه المصالح متغیرة بطبیعة تغیر الزمان والمكان من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بیئة معینة إلى مجموعة بشرية أخرى في بیئة مختلفة، وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعیة والحیاتیة يمكن أن يتغیر ويتطور ويختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان ومن بیئة بشرية بصفات وعادات إلى بیئة بشرية أخرى.
ھذا ھو ما استندت علیه، ولم نعمل إلا عقلنا في الدعوة التي أطلقھا الرئیس التونسي، الباجي قايد السبسي، في عید المرأة فى تونس، وھو ولي أمر يرعى مصالح شعبه، وينظر في شئونھم، ويتخذ كل ما ھو مفید لھذا الشعب ومناسب للتطورات التي نمر بھا جمیعاً.
القضیة الثانیة التي أثارت جدلاً واسعاً ھي زواج المسلمة من أجنبي غیر مسلم، كیف رأيتم ذلك؟ -رأينا ذلك لأن فیه مصلحة الناس، ولأن العالم كله تغیر وأصبحت ھناك مبادئ وقوانین محلیة وعالمیة تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارھا على شيء أو التعدي علیھا أو إخضاعھا له، وتحافظ على حرية العقیدة والعبادة لكل فرد، ورأينا مظاھر المساواة تتحقق بین الرجل والمرأة في كل المجالات، ونرى الآن المرأة تعمل وتسافر وتدير وتقود لیس في تونس فقط، بل في كل بلدان العالم، إلا ما ندر، وبالتالي لم تعد ھناك حاجة لنمیز الرجل عن المرأة في الزواج من الأجنبي.
الأزھر الشريف في مصر أعلن رفضه لھذه الخطوات، بل انتقدھا ووصفھا بأنھا لیست من الدين.. فما رأيكم؟
-نحترم الأزھر الشريف ونقدر علماءه ومشايخه الأجلاء، وتعلمنا وتتلمذنا على أيادي بعضھم، وھم أصحاب فضل وعلم، وعلینا أن نتعاون فیما نتفق علیه، وھو كثیر، ونعذر بعضنا فیما اختلفنا فیه، وھو قلیل، والاختلاف رحمة طالما الحقوق محصنة. كیف تلقیت بعض الدعوات التي صدرت عن مشائخ في بلدان مختلفة تھاجمك، بل وصلت إلى حد التكفیر؟ -ھذه آفة نعانى منھا كلنا، وھي التعصب والتشدد والغلو والتكفیر، ويظن كل صاحب رأي أنه صاحب العقیدة الحق، وأن غیره باطل، وھذا خرف عقلي قبل أن يكون خرفاً دينیاً.
نسأل الله أن يسامحھم ويعافیھم ويغفر لھم ويھديھم وينور بصیرتھم. في مصر ھناك دعوة لتجديد الخطاب الديني أطلقھا الرئیس عبد الفتاح السیسي قبل عامین، ھل تابعتھا؟
-رأينا وسمعنا الرئیس المصري وھو يدعو للتجديد، وھذا أمر طیب ومحمود ويستحق الإشادة والثناء، لأن مواجھة الإرھاب الذي يعاني منه العالم كله تبدأ من تجديد العقل والفھم الديني والخطاب الدعوي، ولیس مواجھة أمنیة فقط، ويجب على كل الحكومات وكل المسئولین في عالمنا العربي أن يتخذوا ھذا الطريق لفتح باب التطوير والاجتھاد والتجديد، وأن يتفاعل معه الجمیع من أصحاب الرأي والدعوة، الذين يتحدثون إلى الناس في شئون دينھم ودنیاھم، حتى يتحول التجديد من دعوة إلى واقع يھنأ به الناس وتتحسن حیاتھم.
(صحیفة الوطن المصرية)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *