قبل بدايتها: رفع الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المصالحة…

13 سبتمبر 2017 - 1:45 م

تونس-الاخبارية-وطنية-سياسة-رصد

انطلقت ظهر اليوم أشغال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المصالحة الإدارية بعد تأخير بحوالي الساعتين.

وطلب النائب عن الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي في مستهل الجلسة العامة التصويت على مقترحه بإرجاء الجلسة العامة إلى حين ورود الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء بشأن مشروع قانون المصالحة الإدارية.

و أكدت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو متوجهة لرئيس البرلمان محمد الناصر “ليست لك لا السلطة ولا القدرة ولا إمكانية لتغيير جدول الأعمال” وتابعت “لا نسمح لك بتجاوز القانون واستغفالنا لتمرير قانون الفساد”.

ومن جانبه أكد النائب عن حركة النهضة علي العريض أنه مع مصالحة شاملة بيم التونسيين جزء منها في إطار مسار العدالة الانتقالية وجزء في هذا القانون.

وبهذا الخصوص، قال رئيس مجلس النواب محمد الناصر إن رأي المجلس الأعلى للقضاء ليس ضروريا لعقد الجلسة العامة والشروع في مناقشة مشروع قانون المصالحة الإدارية، مشيرا إلى أن مجلس النواب وجّه عدة مراسلات إلى المجلس الأعلى للقضاء في هذا الشأن.

وأشار مبعوث شمس آف آم إلى البرلمان إلى وجود حديث في الكواليس عن اتفاق بين حركتي النهضة والنداء بخصوص سد الشغور في هيئة الانتخابات مقابل تمرير قانون المصالحة الادارية.

وتم رفع الجلسة بطلب من رئيس كتلة الجبهة الشعبية أحمد الصديق.

وكان عضو المجلس الاعلى للقضاء عماد الخصخوصي أفاد أنه تعذر على المجلس أن يجتمع يوم الثلاثاء مثلما كان مقررا لابداء رأيه في مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الاداري بطلب من مجلس نواب الشعب وذلك بسبب عدم توفر النصاب.

وأوضح الخصخوصي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أن المجلس الأعلى للقضاء لا يمكنه أن يبدي ٍرأيه الا عقب اجتماع رئيسه وأغلبية أعضائه لمناقشة مشروع القانون والنظر فيه قبل أن يتم عرضه للمصادقة عليه في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب.

وقد قرر مكتب مجلس نواب الشعب خلال اجتماع عقده يوم الجمعة 28 جويلية 2017 ، إرجاء النظر في مشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الإداري لاستكمال الاستشارة الوجوبية من قبل المجلس الأعلى للقضاء، والنظر فيه في جلسة عامة قادمة.
ووافق المكتب على طلب الإمهال المقدم من المجلس الأعلى للقضاء للإدلاء برأيه الاستشاري بخصوص مشروع هذا القانون الأساسي في آجال معقولة، وذلك حتى يتمكن المجلس من أداء وظيفته الاستشارية على الوجه المطلوب.

وكانت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب صادقت يوم الاربعاء 19 جويلية 2017 على مشروع هذا القانون المتكون من 7 فصول، والذي يشمل الموظفين وأشباههم الذين لم تتعلق بهم قضايا رشوة أو الاستيلاء على المال العام .

ويهدف مشروع هذا القانون إلى تهيئة مناخ ملائم يشجع خاصة على تحرير روح المبادرة في الإدارة وينهض بالاقتصاد الوطني ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة. كل ذلك تحقيقا للمصالحة الوطنية وفق منطوق فصله الاول.
وتنطبق احكام مشروع هذا القانون من 1 جويلية 1955 إلى 14 جانفي 2011 حسب الفصل 7 منه.

ومازال مشروع هذا القانون يواجه انتقادات من عدد من مكونات المجتمع المدني على غرار جمعية “أنا يقظ” التي دعت بالتنسيق مع “حملة مانيش مسامح” الى النزول اليوم الثلاثاء الى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة “للتصدي” لقانون “المصالحة” المزمع تمريره في الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب.

يذكر ان عددا من مكونات المجتمع المدني وجهوا يوم الأربعاء 2 أوت الماضي (11 جمعية ومنظمة) رسالة مفتوحة إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضائه، “لمواجهة” مشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الإداري .

واعتبرت الجمعيات أنها “على يقين تام بأن المجلس الأعلى للقضاء لن يسمح بخيانة قيم الثورة ونضالات الشعب التونسي ولن يتغافل عن كل محاولة للاستخفاف بجرائم الفساد ولإرجاع منظومة الاستبداد”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *