خطير: العجز التجاري يتجاوز الـ13 مليار دينار

11 نوفمبر 2017 - 4:03 م

تونس-الاخبارية-وطنية-اقتصاد-رصد

العجز التجاري في تونس يبلغ مستوى “مقلق” موفى أكتوبر 2017 تونس 11 نوفمبر (وات) – وصل العجز التجاري في تونس، موفى أكتوبر 2017، “إلى مستوى مثير للقلق” ليصل الى 6ر13210 مليون دينار (م د) مقابل 2ر10781 مليون دينار في نفس الفترة من 2016، وفق الإحصائيات الأخيرة التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء.
كما تفاقم العجز التجاري لقطاع الطاقة ليبلغ 3342 م د (اي 3ر25 بالمائة من العجز الجملي) مقابل 5ر2672 م د خلال الأشھر العشرة الأولى من سنة 2016. وتراجعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016، لتبلغ على التوالي 7ر67 بالمائة سنة 2017 مقابل 4ر68 بالمائة في 2016، نتيجة العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين الشعبية (2ر3638 م د) وإيطاليا (7ر1739 م د) و تركيا (8ر1496 م د) وروسيا (1004 م د) و الجزائر (4ر624 م د).
وبلغت قيمة الواردات 8ر40850 م د، موفى أكتوبر 2017، مقابل 2ر34168 م د في 2016.
وقد شهدت الواردات زيادة هامة بلغت 6ر19 بالمائة مقابل 8ر3 بالمائة في 2016. في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات 1ر27640 م د مقابل 23387 م د خلال نفس الفترة من 2016 مسجلة بذلك تطورا بنسبة 2ر18 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة (9ر2 بالمائة).
وفسر البنك المركزي، في تحليل حول “التبادل التجاري مع تونس” خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017 والذي نشره مؤخرا، تواصل هذا العجز “بالتضخم المتزايد للواردات في حين يبقى حجم الصادرات غير كاف لتحقيق التوازن”.
ارتفاع الواردات متأت أساسا من قطاع الطاقة
ترجع الزيادة الهامة للواردات (6ر19 بالمائة)، خلال الأشهر العشرة الأولى من 2017، أساسا إلى ارتفاع واردات قطاع الطاقة نتيجة الزيادة الملحوظة في واردات النفط الخام (2ر787 م د مقابل 8ر481 م د) والمواد المكررة (1ر2912 م د مقابل 8ر1775 م د).
كما سجلت المواد الفلاحية والغذائية الأساسية ارتفاعا بنسبة 4ر20 بالمائة نتيجة الزيادة المسجلة في واردات القمح اللين (8ر463 م د مقابل 3ر395 م د) والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 9ر21 بالمائة ومواد التجھيز بنسبة 2ر9 بالمائة والمواد الأولية والفسفاطية بنسبة 3ر16 بالمائة.
وظلت الواردات من المواد الإستھلاكية غيرالغذائية في ارتفاعھا الھام بنسبة 1ر20 بالمائة حيث سجلت المشتريات من السيارات السياحية زيادة بنسبة 9ر3 بالمائة (1399 م د مقابل 4ر1346 م د) ومن الزيوت المركزة والعطور بنسبة 5ر16 بالمائة (3ر299 م د مقابل 257 م د) والمواد البلاستيكية بنسبة 6ر15 بالمائة (6ر1243 م د مقابل 2ر1076 م د).
كما تجدر الإشارة إلى أن الواردات دون احتساب قطاع الطاقة قد ارتفعت بنسبة 7ر16 بالمائة.

تراجع صادرات قطاع المناجم والفسفاط ومشتقاته بنسبة 1ر7 بالمائة

سجلت صادرات قطاع الفسفاط ومشتقاته تراجعا بنسبة 1ر7 بالمائة نتيجة انخفاض صادرات مادة الحامض الفسفوري (9ر357 م د مقابل 454 م د) يعود التحسن المسجل على مستوى الصادرات (2ر18 بالمائة)، خلال الأشھر العشرة الأولى من سنة 2017، إلى الزيادة الھامة في صادرات قطاع الطاقة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016 نتيجة ارتفاع صادرات النفط الخام (8ر1001 م د مقابل 459 م د) والمواد المكررة (9ر690 م د مقابل 7ر348 م د) وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية بنسبة 5ر12 بالمائة نتيجة الإرتفاع المسجل في مبيعات التمور (2ر420 م د مقابل 3ر383 م د) وكذلك الصناعات الميكانيكية والكھربائية بنسبة 3ر18 بالمائة وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 1ر15 بالمائة وقطاع الصناعات المعملية الأخرى بنسبة 6ر13 بالمائة.

تطور الصادرات تحت نظام التصدير الكلي بنسبة 8ر17 بالمائة

يبرز تصنيف المبادلات التجارية حسب الأنظمة تحسنا في نسق تطور الصادرات تحت نظام التصدير الكلي، حيث سجلت الصادرات ارتفاعا بنسبة 8ر17 بالمائة مقابل 5ر13 بالمائة خلال نفس الفترة من 2016. كما سجلت الواردات تحت هذا النظام ارتفاعا بنسبة 4ر18 بالمائة مقابل 7ر12 بالمائة، موفى أكتوبر 2016.

كما تبرز نتائج التجارة الخارجية تحت النظام العام ارتفاعا ھاما على مستوى الصادرات بنسبة 3ر19 بالمائة مقابل تراجع بنسبة 9ر19 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016 وسجلت الواردات تحت ھذا النظام زيادة ملحوظة بنسبة 1ر20 بالمائة مقابل إستقرار بنسبة سلبية 04ر0 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016. ارتفاع بنسبة 7ر20 بالمائة للصادرات نحو الإتحاد الأوروبي

سجلت الصادرات التونسية مع الإتحاد الأوروبي والتي تمثل 4ر74 بالمائة من جملة الصادرات تطورا إيجابيا بنسبة 7ر20 بالمائة.

ويفسر ھذا التطور بالإرتفاع المسجل في الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين منھا إيطاليا بنسبة 1ر25 بالمائة وألمانيا بنسبة 8ر25 بالمائة وبلجيكا بنسبة 9ر9 بالمائة.

ومن ناحية أخرى، سجلت الصادرات انخفاضا مع بلدان أوروبية أخرى على غرار النمسا بنسبة 7ر11 بالمائة وبلغاريا بنسبة 4ر0 بالمائة.

وعلى الصعيد المغاربي، تبرز النتائج تراجع الصادرات مع الجزائر بنسبة 2ر21 بالمائة ومع ليبيا بنسبة 8ر5 بالمائة، في حين سجلت الصادرات ارتفاعا مع المغرب بنسبة 6ر18 بالمائة. وبخصوص الواردات، فقد بلغت المبادلات التونسية مع الإتحاد الأوروبي (التي تمثل 4ر53 بالمائة من إجمالي الواردات) ما قيمته 21804 م د مسجلة بذلك زيادة ملحوظة بلغت 4ر20 بالمائة وذلك مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016.

وقد سجلت الواردات مع فرنسا تطورا بنسبة 7ر14 بالمائة ومع إيطاليا بنسبة 5ر26 بالمائة. ويعتبر البنك المركزي أن “التحكم في العجز التجاري لا يزال معتمدا إلى حد كبير على تعزيز الصادرات من خلال تنويع البضائع المصدرة على وجه الخصوص وتحسين القدرة التنافسية فضلا عن اكتساح أسواق خارجية جديدة وخاصة أسواق أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وبلدان الخليج.

وفي الوقت نفسه، يتعين مضاعفة الإجراءات لتشجيع استهلاك المنتجات المصنعة محليا”.

وات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *