(بسبب “العنف الثوري” في تونس) – 1700 قضية قتل من بين 200 الف قضية عنف في 7 سنوات..

14 نوفمبر 2017 - 10:32 ص

تونس-الاخبارية-وطنية-مجتمع-رصد

كشفت دراسة للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية حول العنف الحضري تسجيل أكثر من 200 ألف قضية على المستوى الوطني إلى حدود سنة 2017، دون اعتبار عدد الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تمّ فضها وعدم تسجيل قضايا في شأنها والتي يمكن أن تكون ثلاثة أضعاف الأرقام المسجلة.

وأظهرت الدراسة أيضا ارتفاع قضايا القتل مقارنة بين الفترة المتراوحة (من 2006 إلى 2010) والتي بلغت حوالي 1000 قضية في حين تجاوزت هذه النسبة 1550 من 2011 إلى حدود 2016 ويمكن أن ترتفع إلى 1700 في موفى 2017.

كما أبرزت اختلاف نسب العنف من الوسط الحضري إلى الوسط الريفي. حيث تم تسجيل حوالي 110 ألف قضية في الوسط الحضري، في حين تمّ تسجيل حوالي 70 ألف قضية في الوسط الريفي وذلك في الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010.

وخلال 6 سنوات بداية من 2011 إلى حدود 2017، تمّ تسجيل حوالي 135 ألف قضية في الوسط الحضري في حين تمّ تسجيل حوالي 80 ألف قضية في الوسط الريفي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ إحصائيات العنف لا تقتصر على هذه الأرقام لأنّ جرائم العنف يمكن أن تقترن بجرائم أخرى، كالسرقة، القتل، والسلب وهو ما يرفع في معدّل ارتكاب هذه الجرائم بنسب مفزعة فالمجموع العام مثلا لقضايا العنف والجرائم المتفرّعة عنه من 2006 إلى 2010 بلغ أكثر من 500 ألف قضية أي أنّ قضايا العنف لوحدها تمثل حوالي 20% من العدد الجملي للقضايا. في حين تجاوز المجموع العام من 2011 إلى 2017 إلى أكثر من 600 ألف قضية مسجلة أي بمعدل 25% من العدد الجملي للقضايا وهو ما يرفع مؤشر تزايد العنف ببلادنا. المستوى التعليمي للمورطين في قضايا عنف وفي قراءة للمستوى التعليمي للأشخاص الذين تورطوا في قضايا العنف خلال 10 سنوات من 2007 إلى 2017 نجد أنّ 66% مستواهم تعليم أساسي في حين 34% مستوى ثانوي وجامعي. أمّا بالنسبة لمعدل الأعمار خلال 10 سنوات من 2007 إلى حدود 2017 لوحظ أنّ 95 % أعمارهم أكثر من 18 سنة و5 % أقل من 18 سنة.

وأرجعت الدراسة ارتفاع مؤشّرات العنف الحضري مقارنة بالعنف في الوسط الريفي إلى عدّة اعتبارات وهي:

– الكثافة السكانية في بعض الأحياء (دوار هيشر، حي التضامن، الكرم، سيدي حسين السيجومي…) والخليط المجتمعي وبقاء فكرة الجهويات لدى البعض.

– التفكّك الأسري والانقطاع المبكر عن الدراسة والهشاشة الأسرية في بعض الأحيان.

– تراجع دور المدرسة والمعلم – الضعف الاقتصادي والهشاشة الاجتماعية والبطالة

– ارتفاع منسوب العنف الثوري والاحتجاجات بعد أحداث 14 جانفي.

– وتمّ تسجيل 77 % من حالات العنف بالمجال القروي ممّا يوحي بأنّ العنف المدرسي حالة حضرية بامتياز وأنّ حالات العنف المدرسي بالمدن أكثر من حيث العدد وذلك لدواعي مرتبطة بالبيئة الاجتماعية وبمحدّدات أخرى كالبنية الديمغرافية ودرجة كثافتها، والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *